ترانسبرانسي المغرب تدعو الحكومة إلى ترجمة التزاماتها في مكافحة الفساد إلى إجراءات ملموسة
بحسب ما نشره موقع «لكم»، رحبت جمعية ترانسبرانسي المغرب بما تضمنه التصريح الحكومي الذي ألقته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام السلطة التشريعية من توجهات والتزامات معلنة في مجال مكافحة الفساد،...
Écouter l’article
Lecture automatique par IA
بحسب ما نشره موقع «لكم»، رحبت جمعية ترانسبرانسي المغرب بما تضمنه التصريح الحكومي الذي ألقته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام السلطة التشريعية من توجهات والتزامات معلنة في مجال مكافحة الفساد، والقطع مع اقتصاد الريع، وتخليق الحياة العامة.
ونوهت الجمعية، في بيان أصدرته، بتوجه الحكومة نحو تجريم الإثراء غير المشروع، واعتبرته آلية أساسية لتعزيز النزاهة ومحاربة الفساد. كما أشادت بالعزم على إصدار نصوص قانونية تتعلق بتنازع المصالح، وتجريم إفشاء المعلومات من أجل الحصول على امتيازات أو منافع، وحماية المبلغين عن الفساد، وإقرار نظام موحد للتصريح الإجباري بالممتلكات، إضافة إلى إصلاح منظومة الطلبيات العمومية.
غير أن الجمعية رأت أن مصداقية هذه الالتزامات مرهونة بتحويلها إلى إجراءات عملية وتدابير تشريعية ومؤسساتية واضحة، ضمن آجال محددة وآليات فعالة للتنفيذ والتقييم. ودعت الحكومة إلى الإسراع بإعداد مشاريع القوانين اللازمة وإحالتها، وفي مقدمتها مشروع قانون تجريم الإثراء غير المشروع، الذي وصفته بأنه مطلب مجتمعي ملح، ونبهت إلى أنه ضروري للوفاء بالالتزامات المترتبة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأعربت الجمعية عن أسفها لأن التصريح الحكومي لم يتطرق إلى ضرورة مراجعة تعديلات المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، التي أثارت استنكارا لدى الرأي العام وعارضتها مؤسسات دستورية. ورأت أن هذه التعديلات تفرض قيودا تعتبرها غير دستورية على صلاحيات النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية ومباشرتها في جرائم المال العام، وتحد من دور المجتمع المدني في التبليغ عن الفساد والتأسس طرفا مدنيا.
وطالبت الجمعية الحكومة بوضع استراتيجية وطنية واضحة ومندمجة لمكافحة الفساد، تتضمن أهدافا دقيقة وقابلة للتحقيق خلال الولاية الحكومية، وتحدد المسؤوليات والآجال ومؤشرات قياس النتائج والأثر، مع إرساء آليات منتظمة للتتبع والتقييم والمساءلة. كما شددت على ضرورة إشراك مكونات المجتمع المدني في إعداد النصوص القانونية ذات الصلة، وفي بلورة الاستراتيجية وتنفيذها وتقييمها.
وخلصت الجمعية إلى أن محاربة الفساد لا تقتصر على إعلان التزامات وتوجهات عامة، بل تمثل ورشا وطنيا يتطلب إرادة سياسية واضحة، وإصلاحات تشريعية ومؤسساتية ملموسة، وتعاونا مسؤولا بين السلطات العمومية ومكونات المجتمع المدني.
المصدر: لكم - https://lakome2.com/politique/435732/
Partager
Scannez le code pour ouvrir l’article dans WeChat
💬 Commentaires (0)
Rejoindre la conversation
Les commentaires sont réservés aux membres inscrits. Créez votre compte gratuit pour participer et interagir avec BusinessPress+
Gratuit — aucun paiement requis
Soyez le premier à commenter